الجمعة، 6 مايو، 2016

في يوم الجمعة المباركة هذه ، عادت بي الذاكرة إلى تسعينيات القرن الماضي إذ كنت أزور صديق عزيز ورجل أعمال ينشط في صناعة النسيج قريبا من سوق البزورية الشهير بدمشق القديمةوبنفس الوقت اعطى من وقته الكثير للعمل الخيري الفعلي ، وﻻحظت أنه مد على طاولة مكتبه الواسعة عددا من العمﻻت الورقية المهترئة الدارجة في تلك اﻷيام من فئات صغيرة مثل -5-10-25 -50- وبدت على وجهه مﻻمح التذمر ، ولما سألته عما يزعجه قال لي بحدة:
أنظر إلى هذه العملة "المعفنة"التي يعطوننا إياها كصدقات بدل من رميها بالزبالة...وأردف كﻻمه "قل لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون"
حقيقة مرة يجهلها البعض الذين يعطون الناس ما يمللون منه سواء كان لباسا أوطعاما أو ماﻻ ضئيﻻ بالنسبة لما يملكون ليس هذا فحسب بل ويرافق أحيانا بمنة مقصودة أو غير مقصودة تتضمن مذلة مبطنة لﻵخر. روعة وعظم العمل الخيري هو محافظته على كرامة اﻹنسان المتلقي مهما كان موقعه في سلم الحياة اﻹجتماعية .
لم يعد غريبا أن نسمع أو نشاهد شخصيات أو رجال أعمال لديهم أموال طائلة فضلوا التبرع بجزء كبير منها لﻷعمال الخيرية اﻹنسانية و بإيجاد فرص عمل لﻵخرين، أو بإمرأة عجوز أوصت بكل ماتملك ﻹحدى المستشفيات أو بنجمة سينمائية مشهورة تتبرع بممتلكاتها لﻷطفال الﻻجئين.
نعم هذا هو العمل الخيري اﻹنساني" لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون"صدق الله العظيم


إذا كانت مهنة خياطة اﻷلبسة الرجالية الخارجية وخاصة الطقم الرجالي تتعرض للتﻻشئ فإن مهنة خياطة اﻷلبسة النسائية كانت وﻻزالت مزدهرة وذلك بسبب كونها مهنة منزلية قديمة عريقة قامت بفضل مجهودات المرأة بغرض تحسين حياة اﻷسرة بالدرجة اﻷولى ثم أصبحت مصدر رزق للعائﻻت ومن أهم مزايا هذه المهنة بأنها منزلية بالكامل وتتجاوز كل صعوبات وروتين اﻹجراءات الحكومية التي تتعرض لها مهنة اﻷلبسة الرجالية من شروط ومتطلبات مثل ضرورة وجود محل مرخص عليه إلتزامات وضرائب وكثير غيرها.
تبدأ الخياطة المنزلية بماكينة تشتغل عليها اﻷم أو اﻹبنة أو اﻷخت وتثمر عن أزياء جميلة مدهشة تنال اﻹعجاب والشهرة وتتحول تدريجيا لورشة يشارك جميع أفراد اﻷسرة بها بل إن اﻷسر القريبة والجيران يرسلون بناتهم للتدريب على هذه المهنة.
تحية إلى المرأة اﻷم أو اﻹبنة أو اﻷخت التي أقامت ورشة خياطة بآلات ومعدات بسيطة رخيصة وبفضل جدها وتعبها وسهرها الليالي إلى جانب عملها المنزلي المتعب قامت بتربية وتنشة أبنائهاوبناتها.







الأحد، 3 أبريل، 2016




القسم الثالث والأخير
دراسة الجدوى المالية والإقتصادية للمشروع
يهتم هذا القسم بإحتساب قيمة المشروع الرأسمالية التي تتألف من :
الموجودات الثابتة ( عقارات - آلات ومعدات ) باﻹضافة للنفقات التشغيلية ( مواد أولية - أجور اليد العاملة - تكاليف الطاقة ..الخ ) منذ مباشرة الإنتاج ولمدة 3 أشهر على الأقل وتحديد مصادر تمويلها سواء كانت من أصحاب المشروع أو من البنوك بنسبة معينة لقاء ضمانات.
أما الدراسة الإقتصادية فالغاية منها وضع وإستخلاص المعايير والنسب التقريبة والزمنية لمردود النشاط الإنتاجي وبالدردجة الأولى تحديد فترة إسترداد رأس المال وتسديد القروض البنكية وفوائدها ، ونسبة الأرباح الواجب تحقيقها وكذلك عامل الربح إلى رأس المال ، وتحديد نقطة التعادل في نشاط المشروع . ولا مجال في هذه العجالة لشرح كيفية إستخراج تلك المؤشرات بل تم الإكتفاء بذكرها .
ختاما أرحب بالمداخلات وطلب الإيضاحات


تابع ماقبله- الجدوى اﻹقتصادية
ثانيا - الدراسة الفنية
والغايةمنها بيان الطريقة التي يمكن إتباعها ﻹحالة المشروع الموجود على الورق إلى حقيقة ملموسة على أرض الواقع.
وهذا قد يتطلب تشكيل أووجود فريق عمل من أصحاب المنشأة لديهم صﻻحية إصدار قرارات هامة بالشراء والدفع والتوظيف .
وتشمل هذه الدراسة النقاط الرئيسية التالية:
1- المواصفات الواجب توفرها في اﻵﻻت الﻻزمة للمشروع ومدى قدرتها على تحقيق الطاقة اﻹنتاجية ومصادر التوريد.
2- معدات ومستلزمات صيانة اﻵﻻت لدى تعرضها لﻷعطال أثناء اﻹنتاج.
3-المكان المخصص ﻹقامة المشروع وتركيب الﻵﻻت فيه والتحقق من المساحة وتوفير المعدات ومصادر الطاقةوالتجهيزات الكهربائية والهندسية.
4-تجهيز مستودع المواد الخام والتأكد من مصادرها وأيضا مستودع للمواد التامة الصنع وتأهيلهما للتخزين وسﻻسة إدخال وإخراج المواد ووقوف وسائل النقل.
5- توفير وتأهيل اليد العاملة بالمشروع من حيث العدد المناسب في اﻹدارة و اﻷقسام : الفنية(وهي اﻷهم) - المستودعات - التوضيب - التوزيع- المحاسبة


تابع ماسبق - دراسة الجدوى الإقتصادية للمشروعات
أولا - الدراسة التسويقية
[ ]الجدوى التسوقية هي من أهم دراسات الجدوى، ﻷنها تبدأ قبل المشروع وتستمر طيلة حياته لأنها تتضمن تسويق المنتجات.لذا فهي أهم أجزاء الدراسة.
[ ]كما أن الجدوى التسوقية تحدد حجم الحصة التي يستهدفها المشروع في السوق. فلو كان حجم سوق مشروبات العصائر أو منتجات اﻷلبان الإجمالي مليار ل ، فكم تستهدف 4% أو 5% وهكذا.وإذا حددت الحصة فكيف تصل إليها؟ هل هناك مستهلكين جدد يدخلون السوق تستهدفهم أم ستأخذهم من حصص المنافسين؟ وكيف؟( إذا كان السوق في حالة توازن)
وللعلم فإن دخول السوق يجري في ظل أسعار سائدة ومعروفة للمستهلكين، وبالتالي فالسعر موجود مسبقا وﻻ يمكن فرضه بل مراعاة اﻷخذ به ، مثﻻ زجاجة العصير أو الحليب أو علبة اللبن ب 150 من الصعب زيادة السعرفالناس لن تشتري إﻻ بصعوبة.
وهنا يأتي دور خفض التكاليف،فكلما خفضت التكلفة كلما زادت الأرباح. وكثرة البيع ليست مرادفة لزيادة اﻷرباح إﻻ إذا رافقها تخفيض في تكلفة المنتج.
لجدوى الاقتصادية:Feasibility Study
ظهر هذا المصطلح منذ أكثر من 30 سنة وصار متداوﻻ في المجاﻻت المالية والمحاسبية ومن متطلبات المصارف عند منحها القروض لزبائنها وأيضا من بعض الجهات الحكومية للموافقة على المشاريع الخاصة والعامة ،والمقصود باﻹصطﻻح واضح من عنوانه وهو التأكد من ربحية المشروعات المزمع إقامتها وأنه ﻻ وجود لعوائق تنظيمية أو قانونية أو تسويقية تمنع إقامتها.
[ ]وليس غايتنا هنا شرح هذا المصطلح ﻷن محركات البحث على اﻹنترنت مثل "غوغل" وغيرها تغص بالمواقع التي تشرح هذا الموضوع بالتفصيل بعديد الصفحات والمراجع. ولكن الغاية هنا إعطاء فكرة سريعة ومختصرة جدا عن كيفية إعداد دراسة الجدوى اﻹقتصادية التي تتضمن عادة البنود الرئيسية التالية :
أوﻻ -الدراسة التسويقية
ثانيا-الدراسة الفنية
ثالثا- الدراسة المالية واﻹقتصادية
وفي بعض البلدان يضاف أيضا الدراسة البيئية
[ ] يجب أن تحظى دراسة الجدوى اﻹقتصادية للمشروعات بمصداقية عالية ، لذا تقوم بإعدادها مكاتب مالية ومحاسبية مؤهلة لتقديمها للجهات المصرفية والهيئات المختصة و هذه الدراسات تتم على مسؤوليتها وتلتزم بصحة المعلومات الواردة فيها.
وفي المنشورات القادمة سنتعرض للبنود الثﻻثة السابقة ونرحب بأية ملاحظات أو إضافات حول الموضوع.

الاثنين، 21 مارس، 2016

تابع موضوع إقامة ورشة خياطة
القسم السادس -اﻹجراءات النظامية
ﻻبد ﻹستكمال هذا الموضوع من التطرق ولوسريعا لﻹجرات النظامية التي ﻻبد منها و الواجب القيام بها من قبل أصحاب المشروع، وبدون الدخول بالتفاصيل وأهمها :
1- الحصول على الترخيص الصناعي ومن ثم إصدار السجل الصناعي من مديرية الصناعة بالمحافظة التي يوجد فيهاالمشروع. وهذا السجل هام جدا ويتم بعد الكشف على آﻻت الورشة وتسجيل إسم وماركة ورقم جميع الماكينات والمعدات. وبإصدار السجل تصبح الورشة /منشأةصناعية/ يترتب عليها إلتزامات بموجب القوانين .
2- خضوع المنشأة للتكليف المالي من قبل مديرية المالية في مكان وجود المنشأة وذلك بتكليفها إما بضريبة الدخل المقطوع (وهي اﻷفضل لمنشأة صغيرة) أو بالضريبة على اﻷرباح الحقيقة.
3- خضوع المنشأة لتسجيل جميع العاملين لديها في التأمينات اﻹجتماعية ومايترتب عن ذلك من ضرورة دفع أقساط التأمين شهريا.
4- الحصول على السجل اﻹداري المؤقت ثم الدائم من البلدية المسؤولة.
5- التسجيل في غرفة الصناعة بالمحافظة ولكن عدم التسجيل ﻻيرتب غرامات إنما له مزايا مفيدة للمنشأة وأصحابها. كما يجوزلها التسجيل في الغرفة التجارية أيضا إن رغبت في ذلك .
ومن الجائز وجود إلتزامات نظامية أخرى على المنشاة بفعل صدور قوانين جديدة أو تعديلها.ومثال على ذلك لوائح التسعير التي تصدر من الجهات التموينية والتي يتعين مراعاتها تجنبا للوقوع بالمخالفات.